المحقق النراقي

450

مستند الشيعة

كقضائه . وأما ثانيا : فإنه يمكن أن يكون المدان للتأخير في رمضانين ، حيث إنه تتابع المرض ثلاث رمضانات ، واحد منها شهر الافطار والباقيان أيام التأخير ، فلا يجب المدان لمضي رمضان واحد . وأما ثالثا : فلأن الموجود في النسخ الصحيحة من الموثقة إنما هو ( بمد ) . وقيل : لعل دليله صحيحة محمد : ( الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام ) ( 1 ) ، حيث إنه لا فرق بين العطاش وغيره من الأمراض ( 2 ) . وفيه : منع عدم التفرقة أولا . ومنع حكم الأصل ثانيا ، لتعارض الأخبار فيه كما يأتي . د : صرح في الدروس والروضة بأن محل هذه الفدية مستحق الزكاة ( 3 ) . أقول : إن أريد بذلك عدم الصرف في غير المستحق من مصارف الزكاة - كالرباط والقنطرة ونحوها - فهو كذلك ، للتصريح في الأخبار المتقدمة بأنها للمسكين . وإن أريد صرفها إلى مستحقها مطلقا - حتى يشمل العاملين والمؤلفة وفي الرقاب - فهو غير سديد ، لما عرفت من تخصيص الأخبار بالمسكين . مضافا إلى أنه إن أراد من مستحق الزكاة غير الهاشميين - إذا كانت الصدقة من غيرهم - فلا دليل عليه أيضا ، إلا على القول بحرمة مطلق

--> ( 1 ) الكافي 4 : 116 / 4 ، الوسائل 10 : 209 أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 1 . ( 2 ) قاله في المختلف : 246 . ( 3 ) الدروس 1 : 287 ، الروضة 2 : 121 .